Sherif Mohamed Hassaan

بين سعيد بن المسيّب و هشام بن اسماعيل

اذهب الى الأسفل

بين سعيد بن المسيّب و هشام بن اسماعيل

مُساهمة  Admin في الجمعة فبراير 24, 2012 9:43 pm



قال يحيى بن سعيد, كتب هشام بن اسماعيل والي المدينة الى عبد الملك بن مروان أن أهل المدينة قد أطبقوا على البيعة للوليد وسليمان الا سعيد بن المسيّب.
فكتب أن اعرضه على السيف, فان مضى فاجلده خمسين جلدة وطف به في أسواق المدينة, فلما قدم الكتاب على الوالي, دخل سليمان بن يسار وعروة بن الزبير وسالم بن عبد الله على سعيد بن المسيّب وقالوا: جئناك في أمر؛ قد قدم كتاب عبد الملك ان لم تبايع ضربت عنقك, ونحن نعرض عليك خصالا ثلاثا فأعطنا احداهن, فان الوالي قد قبل منك أ، يقرأ عليك الكتاب فلا تقل لا ولا نعم.
قال: يقول الناس بايع سعيد بن المسيّب, ما أنا بفاعل. وكان اذا قال (لا) لم يستطيعوا أن يقولوا نعم.
قالوا: تجلس في بيتك ولا تخرج الى الصلاة أياما, فانه يقبل منك اذا طلبك من مجلسك فلا يجدك.
قال: أنا أسمع الآذان فوق أذني حيّ على الصلاة حيّ على الصلاة, ما أنا بفاعل.
قالوا: فانتقل من مجلسك الى غيره, فانه يرسل الى مجلسك فان لم يجدك أمسك عنك.
قال: أفرقا من مخلوق!! ما أنا متقدم شبرا ولا متأخر. فخرجوا وخرج الى صلاة الظهر فجلس في مجلسه الذي كان فيه, فلما صلى الوالي بعث اليه فأتي به.
فقال: ان أمير المؤمنين كتب يأمرنا ان لم تبايع ضربنا عنقك.
قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيعتين: بيعة للوليد ومثلها لسليمان في وقت واحد, فلما رآه لم يجب أخرج الى السدة فمدت عنقه وسلّت السيوف, فلما رآه قد مضى أمر به فجرّد فاذا عليه ثياب من شعر.
فقال: لو علمت ذلك ما اشتهرت بهذا الشأن, فضربه خمسين سوطا ثم طاف به أسواق المدينة. فلما ردّوه والناس منصرفين من صلاة العصر قال: ان هذه الوجوه ما نظرت اليها مذ أربعين سنة*. ومنعوا الناس أن يجالسوه فكان من ورعه اذا جاء اليه أحد يقول له قم من عندي, كراهية أن بسببه.
*(لأنه كان لا ينظر الى قفا رجل في الصلاة. اذ كان يصلي في الصف الأول ولم تفته تكبيرة الاحرام رضي الله عنه).

(وفيات الأعيان 2\377, وسير أعلام النبلاء 4\231, والحلية 2\170).





__________________




24-04-2011, 06:02 PM #4 (permalink)
waleed_d2
عضو مزيكاوي



تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 492

بين أبي حازم و سليمان بن عبد الملك


حين قدم سليمان بن عبد الملك المدينة وهو يريد مكة, أرسل الى عالمها الجليل أبي حازم فلما دخل عليه

قال سليمان: يا أبا حازم, ما لنا نكره الموت؟.
فقال: لأنكم خربتم آخرتكم وعمرتم دنياكم, فكرهتم أن تنقلوا من العمران الى الخراب.
قال سليمان: كيف القدوم على الله؟.
قال: يا أمير المؤمنين, أما المحسن كالغائب يقدم على أهله, وأما المسيء فكالآبق يقدم على مولاه.
فبكى سليمان وقال: ليت شعري, ما لي عند الله؟.
قال أبو حازم: اعرض نفسك على كتاب الله حيث قال:{ انّ الأبرار لفي نعيم وان الفجار لفي جحيم}.
قال سليمان: فأين رحمة الله؟.
قال: قريب من المحسنين.
قال سليمان: يا أبا حازم أي عباد الله أكرم؟.
فقال: أهل البر والتقوى.
قال سليمان: فأي الأعمال أفضل؟.
فقال: أداء الفرائض مع اجتناب المحارم.
قال سليمان: أي الكلام أسمع؟.
فقال: قول الحق عند من تخاف وترجو.
قال سليمان: فأي المؤمنين أخسر؟.
فقال: رجل خطأ في هوى أخيه وهو ظالم, فباع آخرته بدنياه.
قال سليمان: ما تقول فيما نحن فيه؟.
فقال: أو تعفيني؟.
قال سليمان: لا بد, فانها نصيحة تلقيها اليّ.
فقال: ان آباءك قهروا الناس بالسيف وأخذوا هذا الملك عنوة من غير مشورة المسلمين ولا رضا منهم, حتى قتلوا منهم مقتلة عظيمة وقد ارتحلوا فلا شعرت بما قالوا وما قيل لهم.
فقال رجل من جلسائه: بئسما قلت.
قال أبو حازم: ان الله قد أخذ الميثاق على العلماء ليبيننه للناس ولا يكتمونه.
فقال سليمان: يا أبا حازم كيف لنا أن نصلح للناس؟.
قال: تدع الصلف وتستمسك بالعروة وتقسم بالسويّة.
قال سليمان: كيف المأخذ به؟.
قال: أن تأخذ المال في حقه وتضعه في أهله.
قال: يا أبا حازم ارفعاليّ حوائجك؟.
قال: تنجيني من النار وتدخلني الجنة؟.
قال:ليس ذلك اليّ.
قال: فلا حاجة لي غيرها.
ثم قام فأرسل اليه بمائة دينار فردها اليه ولم يقبلها.

(وفيات الأعيان 2\423).




__________________




02-05-2011, 02:01 PM #5 (permalink)
waleed_d2
عضو مزيكاوي



تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 492

بين عالم و سليمان بن عبد الملك


دخل أحدهم على سليمان بن عبد الملك, فقال له سليمان: تكلّم.
فقال: يا أمير المؤمنين اني مكلمك بكلام فاحتمله وان كرهته, فان وراءه ما تحب ان قبلته.
فقال: انا نجود بسعة الاحتمال على من نرجو نصحه ولا نأمن غشه, فكيف بمن نأمن غشه ونرجو نصحه.
فقال: يا أمير المؤمنين انه تكنّفك رجال أساؤوا الاختيار لأنفسهم وابتاعوا دنياهم بدينهم, ورضاك بسخط ربهم, خافوك في الله تعالى ولم يخافوا الله فيك, حرب الآخرة سلم الدنيا, فلا تأمنهم على من ائتمنك الله عليه, فانهم لم يألوا في الأمانة تضييعا وفي الأمّة خسفا وعسفا, وأنت مسؤول عما اجترحوا وليسوا بمسؤولين عما اجترحت, فلا تصلح دنياهم بفساد آخرتك, فان أعظم الناس غبنا من باغ آخرته بدنيا غيره.
فقال له سليمان: أما أنك قد سللت لسانك وهو أقطع من سيفك.
قال: أجل يا أمير المؤمنين ولكن لا عليك.

(الاحياء الجزء الخامس ص 122).

Admin
Admin

عدد المساهمات : 308
تاريخ التسجيل : 30/01/2012

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sherifmohamedhassaan.forumegypt.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى